عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1992
بغية الطلب في تاريخ حلب
وقرأت بخط غيره ويقال أن يعض من كان يلوذ به من النساء فركته وقالت أشم منك رائحة كلب فيقال أنه أرضع من لبن كلبة وأمه فاطمة بنت ربيعة أخت كلب ومهلهل ابني ربيعة التغلبيين وكانت بنو أسد قتلوا أباه حجرا وامرؤ القيس غائب فانتدب لطلب ثأر أبيه فلما علم أنه لا طاقة له بذلك سار إلى قيصر ملك الروم مستنجدا به على الأخذ بثأر أبيه واجتاز في طريقه بظاهر مدينة حلب وبحماه وشيزر وقد ذكر مواضع من قرى حلب وأعمالها في قصيدته الرائية التي يذكر فيها مسيره إلى بلد الروم وقصده قيصر وأولها : سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * وحلت سليمى قرن ظبي فعرعرا كنانية بانت وفي الصدر ودها * مجاورة نعمان والحي يعمرا بعنيك ظعن الحي لما تحملوا * على جانب الأفلاج من جنب تميرا قال فيها : ولما بدت حوران والآل دونها * نظرت ولم تنظر بعينك منظرا تقطع أسباب اللبانة والهوى * عشية جاوزنا حماة وشيزرا عشيه جاوزنا حماة وشيزر * أخو الجهد لا يلوي على من تعذرا بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه * وأيقن أنا لاحقان بقيصرا فقلت له لا تبك عينيك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعدرا